محمد طاهر الكردي

81

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

مسجد خالدين الوليد رضي اللّه عنه قال الغازي في تاريخه : مسجد خالد بن الوليد هو في الموضع الذي غرز فيه رايته يوم فتح مكة ، قال العلامة الشيخ جمال المكي : وقد بني في هذا الموضع مسجد على يمين الصاعد إلى التنعيم بحارة المسماة الآن بحارة الباب ، وهذه العمارة الموجودة الآن عمرت سنة ( 1280 ) ثمانين ومائتين وألف بناها حسن أفندي ، ناظر التكية ، ثم وسّعه رجل هندي في السنة المذكورة . ذكره في تحصيل المرام . انتهى من الغازي . نقول : وفي سنة ( 1376 ) ستة وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية هدّم مسجد خالد بن الوليد ، رضي اللّه عنه ، الذي بحارة الباب ، وبني بناية جديدة فخمة ، بمنارة ظريفة جميلة ، بواسطة مديرية الأوقاف العامة . وتمّ في السنة التي بعدها وهي سنة ( 1377 ) وأصبحت الصلوات تقام فيه . مسجد الجن ذكر الغازي في تاريخه : ومنها مسجد بأعلى مكة ، يقال إنه مسجد الجن ، قال الأزرقي : وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد الحرس ، وإنما سمي مسجد الحرس لأن العسس يجتمعون عنده ليلا ، قال : وهو فيما يقال : الموضع الذي خطه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لابن مسعود ، ليلة استمع عليه الجن . وإن الجن بايعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه . ذكره في الإعلام . وفي إتحاف فضلاء الزمن : وفي سنة اثنا عشر ومائة وألف عمّر إبراهيم بيك مسجد الجن بالمعلاة ، لأنه درس ودفن تحت الأرض ، مع كثرة السيول وتطاول الأزمان ، حتى أنهم غرسوا في ذلك المحل بعض أشجار وبستان كنبق وبعض الريحان ، وكانوا يسمونه الجنينا ، فأحضروا المهندسين والعلماء وحفروا عن ذلك الموضع ، وظهر محراب المسجد ، الذي أسلموا الجن فيه ، من تحت الأرض ، وبادروا بقطع تلك الأشجار وتنظيف تلك البقعة ، ثم بني فيه مسجد صغير على حدّه الأصلي ، ووضع المحراب على ما كان عليه ، وجعلوا على أعلى المسجد قبة ، ثم بنوا مسجدا آخر على سطح المسجد المأثور ، مسجدا كبيرا بقبة عظيمة ، وجعلوا في جانب القبة طاجنين ومحرابا ، وسدوا القبة ، وفتحوا من أطراف القبة